مؤسسة آل البيت ( ع )
116
مجلة تراثنا
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . قالوا : ولأنتم هم ؟ قال : نعم . ويكفي هذا الكلام ضعفا أن رواه الثعلبي في تفسيره كما صرح بذلك في الصواعق ) . أقول : أولا : يكفي وروده في كتب أهل السنة ، إذ يكون بذلك مورد اتفاق المسلمين ، ولا ريب في وجوب الأخذ بكل أمر حق وقع الاتفاق عليه . وثانيا : هذا الكلام رواه الحافظ الطبراني ، ونص الحافظ نور الدين الهيثمي - في كتابه الذي اعتمد عليه المعترض في مواضع ! - على أن ( رجاله ثقات ) . وهذا نص الرواية في باب فضل أهل البيت رضي الله عنهم : ( وعن أبي جميلة : إن الحسن بن علي حين قتل علي استخلف ، فبينا هو يصلي بالناس إذ وثب إليه رجل فطعنه بخنجر في وركه ، فتمرض منها أشهرا . ثم قام فخطب على المنبر فقال : يا أهل العراق ، اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين قال الله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . فما زال يومئذ يتكلم حتى ما ترى في المسجد إلا باكيا . رواه الطبراني . ورجاله ثقات ) ( 1 ) . وفيه فوائد : 1 - قوله عليه السلام : ( اتقوا الله فينا ) . ثم علل أمره بتقوى الله فيهم بقوله : ( فإنا أمراؤكم ) . 2 - قوله عليه السلام : ( ونحن أهل البيت الذين . . . ) يفيد بكل وضوح
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 172 .